عبد الحي بن فخر الدين الحسني

357

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

قال : سرنا مع بعض الأصحاب من أولى الألباب منهم الأخ الأغر النجيب شمس الدين محمد القزويني الطبيب متفكهين متضاحكين إلى بستان هي خيرة الجنان المشهورة بمقبرة إسلام خان في بلدة أورنگ‌آباد من البلاد الهندية - لا أضحت أرضها مخضرة ندية - فبينما نتنزه إذ بدر من بعض مطالعها غلام كأنه البدر ومليح أسمر كأنه ليلة القدر فتبع صاحبنا المذكور أثره كي يتزود من طلعته وينظره فلم يدرك الشمس القمر فغاب ولم يذق من عين وجهه مشربة فآب وقد امتلأ من الخجل ، فعند ذلك ساقنى العجل إلى إنشاد أكرم بنظامه وما وقع المقال في مقامه فقلت : كنا نسير وشمس الدين صاحبنا * كالطل يتبع بدرا قد بدى وسرى فغاب عنه ولم يدرك فقلت له * الشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا فتضاحك الحضار واستظرفوه مدى التسيار - انتهى . 670 - الحكيم محمد مهدى الأردستانى الشيخ الفاضل محمد مهدى الأردستانى حكيم الملك كان من العلماء المبرزين في الصناعة ، ولد ونشأ بأرض الفرس وقرأ العلم بها ثم قدم الهند وتقرب إلى عالمگير فجعل منصبه ألفا لنفسه ثم لقبه بحكيم الملك سنة ثلاث وسبعين وألف ، وصار منصبه في آخر عمره أربعة آلاف ، كما في « مآثر الأمراء » ، وفي « مآثر عالمگيرى » : أن محمد أعظم بن عالمگير لما ابتلى بأمراض صعبة سنة أربع ومائة وألف عالجه حكيم الملك فبرئ محمد أعظم من تلك الأمراض فأعطاه عالمگير أربعة آلاف منصبا رفيعا سنة خمس ومائة وألف - انتهى . 671 - الشيخ محمد ناصر الإله‌آبادى الشيخ الفاضل محمد ناصر بن محمد يحيى بن أمين العباسي الإله‌آبادى كان من فحول العلماء ، ولد بمدينة « إله‌آباد » سنة اثنتين وعشرين ومائة